لا تنسى الاشتراك في القائمة البريدية لتكون اول من يعرف...

اشترك الآن
اخبار تقنية

أوبن إيه آي OpenAI تغلق تطبيق Sora لتوليد الفيديو: ماذا يعني القرار لصناع الفيديو وما البدائل؟

أعلنت شركة أوبن إيه آي OpenAI في 24 آذار/مارس 2026 أنها ستغلق تطبيق Sora لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب واجهته البرمجية المخصصة للمطورين. وكان Sora قد أحدث ضجة كبيرة عند الكشف عنه أوائل 2024، ثم أطلقت الشركة تطبيقاً مستقلاً له مع نموذج Sora 2 في خريف 2025، قبل أن تقرر التخلي عنه بعد نحو ستة أشهر فقط.

Sora

لماذا أغلقت OpenAI تطبيق Sora؟

لم تقدم الشركة تفسيراً مفصلاً، لكنها قالت إن فريق أبحاث Sora سيواصل العمل على أبحاث «محاكاة العالم» لخدمة الروبوتات التي تساعد الناس في مهام فعلية، وذلك «مع تركيزنا وتزايد الطلب على القدرة الحاسوبية». وتشير التغطيات الإعلامية إلى أسباب أخرى:

  • التكلفة الحاسوبية الضخمة: توليد الفيديو من أكثر مهام الذكاء الاصطناعي استهلاكاً لقوة المعالجة، وكل ثانية فيديو تكلف أضعاف تكلفة صورة.
  • تراجع الاستخدام: أظهرت بيانات شركة التحليلات Appfigures مطلع 2026 تراجعاً شهرياً متتالياً في التثبيتات الجديدة وإنفاق المستخدمين داخل التطبيق.
  • إعادة ترتيب الأولويات: تتجه الشركة نحو أدوات البرمجة والحلول المؤسسية الأكثر ربحية.

وكانت الشركة قد نشرت الإعلان أولاً بصيغة توحي بإغلاق Sora بالكامل، ثم عدّلته ليشير إلى «تطبيق Sora»، ما يترك الباب مفتوحاً لاستمرار تقنية توليد الفيديو بشكل آخر داخل منتجات الشركة. كما توقفت الشراكة التي كانت ستتيح ظهور شخصيات ديزني Disney في المحتوى الذي يولده المستخدمون، ووعدت الشركة بنشر الجدول الزمني للإغلاق وطرق حفظ أعمال المستخدمين لاحقاً.

ماذا يعني إغلاق Sora لصناع الفيديو؟

الدرس الأهم من قصة Sora لا يتعلق بأداة بعينها، بل بطبيعة سوق الذكاء الاصطناعي كله:

  1. الأدوات تأتي وتذهب بسرعة: أداة كانت حديث العالم قبل عامين تُغلق اليوم. لذلك لا تبنِ سير عملك أو مشروعك التجاري على أداة واحدة مهما كانت مشهورة.
  2. احفظ أعمالك محلياً: أي محتوى أنشأته على منصة سحابية قد يختفي بإغلاقها، فنزّل الملفات بأعلى جودة متاحة واحتفظ بنسخ احتياطية.
  3. احفظ الأوامر النصية: الأمر النصي الذي نجح معك هو جزء من عملك الإبداعي، فاحتفظ به لتعيد استخدامه مع أدوات أخرى.
  4. الكاميرا لا تُغلق: المهارات الحقيقية في التصوير والمونتاج تبقى صالحة مهما تغيرت الأدوات، والذكاء الاصطناعي مكمل لها لا بديل.

البدائل المتاحة لتوليد الفيديو

سوق توليد الفيديو لم يتوقف بإغلاق تطبيق Sora، بل يزدحم بالمنافسين:

  • جوجل Veo 3.1: متاح عبر تطبيق جيميناي Gemini وأداة Flow، ويتميز بالواقعية وتوليد الصوت مع الفيديو، كما تستخدمه أدوبي في بعض أدواتها.
  • رانواي Runway: المفضل لدى صناع الأفلام لأدوات التحكم بحركة الكاميرا والتعديل على فيديو موجود، وقد دخل في شراكة متعددة السنوات مع أدوبي مطلع 2026.
  • كلينغ Kling: من شركة كوايشو Kuaishou الصينية، ويتميز بالمقاطع الأطول والحركة السريعة.
  • أدوبي فايرفلاي Adobe Firefly: يجمع نماذج أدوبي ونماذج الشركاء في واجهة واحدة، مع تركيز على الاستخدام التجاري الآمن.

كيف يستفيد المصور من توليد الفيديو بمسؤولية؟

  • اللقطات الانتقالية: توليد لقطة سماء أو تجريد بصري بين مشهدين، بدل استخدام لقطات مكتبات متكررة.
  • التخطيط المسبق: تجربة أفكار الإعلان أو الفيديو الموسيقي قبل التصوير الفعلي، لعرضها على العميل.
  • تحريك الصور: تحويل صورة ثابتة إلى مقطع قصير للتواصل الاجتماعي، مع الإفصاح عن ذلك.

وفي المقابل، يجب الابتعاد عن توليد مشاهد توحي بأحداث حقيقية لم تقع، أو تقليد أشخاص حقيقيين دون إذنهم، أو استخدام المحتوى المولد في أعمال إخبارية. وللتعمق في هذا الجانب، راجع دليلنا حول كشف صور الذكاء الاصطناعي والتحقق منها.

هل انتهى عصر توليد الفيديو؟

على العكس؛ فإغلاق Sora يعكس قرار شركة واحدة بإعادة توزيع مواردها، لا تراجع التقنية نفسها. فالشركات الأخرى تواصل تطوير نماذجها بسرعة، وأدوات التوليد تدخل مباشرة برامج المونتاج مثل بريمير Premiere ودافنشي ريزولف DaVinci Resolve. والأرجح أن المستقبل لن يكون في تطبيقات توليد مستقلة للترفيه، بل في أدوات مدمجة داخل سير عمل المحترفين، تولّد لقطة ناقصة أو توسع إطاراً أو تصلح مشهداً، تحت سيطرة المونتير.

قصة Sora من البداية

كشفت أوبن إيه آي عن Sora لأول مرة في شباط/فبراير 2024 بمقاطع تجريبية أذهلت العالم، منها مشهد امرأة تمشي في شارع بطوكيو تحت المطر ومشاهد حيوانات الماموث في الثلج. وبدت المقاطع آنذاك قفزة هائلة مقارنة بأي أداة توليد فيديو أخرى، وأثارت مخاوف واسعة في هوليوود وبين صناع الفيديو من أن تحل الآلة محل الكاميرا. ثم أتاحت الشركة الأداة للمشتركين في نهاية 2024، قبل أن تطلق في خريف 2025 نموذج Sora 2 مع تطبيق مستقل على طريقة منصات المقاطع القصيرة، يتيح للمستخدمين توليد مقاطع ومشاركتها والتفاعل معها.

لكن المنافسة اشتدت بسرعة؛ فقد لحقت جوجل بنماذج Veo التي تولد الصوت مع الصورة، وطورت رانواي أدوات تحكم يحتاجها المحترفون، وقدمت شركات صينية نماذج قوية بأسعار منخفضة. ومع التكلفة الحاسوبية العالية وتراجع الاهتمام بتطبيق المقاطع الاجتماعية، أصبح استمرار تطبيق Sora عبئاً على الشركة.

تأثير القرار على سوق توليد الفيديو

يرى محللون أن خروج Sora يعزز موقع جوجل ورانواي في السوق، ويؤكد أن الطريق التجاري لتوليد الفيديو يمر عبر أدوات الإنتاج الاحترافي لا عبر تطبيقات الترفيه. كما يذكّر المستخدمين بأن الاعتماد على منصة واحدة مخاطرة، وأن القيمة الحقيقية تبقى في المهارة الإبداعية التي تنتقل مع صاحبها من أداة إلى أخرى.

أسئلة شائعة

هل الفيديو المولد بالذكاء الاصطناعي آمن للاستخدام التجاري؟

يعتمد على شروط كل أداة. بعض الأدوات تمنح حقوق استخدام تجاري للمشتركين، وأخرى تقيدها. اقرأ الشروط بعناية، وتجنب توليد شخصيات أو علامات تجارية محمية.

هل يتأثر المحتوى الذي نشرته سابقاً من Sora؟

المقاطع التي نزلتها وتحتفظ بها لا تتأثر، أما المحتوى المخزن داخل التطبيق فقد يختفي مع الإغلاق، لذلك احفظ نسخك الآن.

هل يمكنني تنزيل مقاطعي من Sora قبل الإغلاق؟

وعدت الشركة بنشر تفاصيل حفظ أعمال المستخدمين وجدول الإغلاق. ننصح بتنزيل كل المقاطع المهمة فوراً وعدم انتظار اللحظة الأخيرة.

هل ستتوقف OpenAI عن توليد الفيديو نهائياً؟

تعديل صيغة الإعلان من «Sora» إلى «تطبيق Sora» يشير إلى أن التقنية قد تستمر داخل منتجات أخرى، لكن الشركة لم تؤكد شيئاً محدداً.

ما أفضل بديل لصانع الأفلام؟

يعتمد على الحاجة: Runway للتحكم والتعديل، وVeo للواقعية والصوت، وفايرفلاي لمن يريد الأمان التجاري داخل منظومة أدوبي.

وفي المحصلة، يذكّرنا إغلاق Sora بأن عالم الذكاء الاصطناعي يتحرك بسرعة مذهلة، وأن الأدوات التي تبدو ثورية اليوم قد تختفي غداً أو تتحول إلى شكل مختلف تماماً. والمصور أو صانع الفيديو الذكي هو من يجرب هذه الأدوات ويستفيد منها، دون أن يربط مستقبله المهني بأي منها. فالكاميرا والعين والقصة تبقى، والأدوات تتغير. وسنتابع في فوتو أرابيا مصير تقنية Sora داخل منتجات أوبن إيه آي، وتطور البدائل التي تتسابق لملء الفراغ الذي تركه التطبيق، خصوصاً ما يهم صناع الفيديو العرب من دعم للغة العربية وأسعار مناسبة وشروط استخدام واضحة.

تابعوا وسم الذكاء الاصطناعي في فوتو أرابيا لمتابعة أخبار أدوات التوليد وأثرها على التصوير وصناعة الفيديو.

المصادر

الصورة: Person holding the OpenAI icon — FoxTPNL، CC BY 4.0 عبر Wikimedia Commons

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى