أعلنت الأكاديمية الوطنية الأمريكية للهندسة في كانون الثاني/يناير 2026 منح جائزة تشارلز ستارك درابر للهندسة (Charles Stark Draper Prize) لعام 2026 إلى المهندس إريك فوسوم (Eric R. Fossum). وهي من أرفع الجوائز الهندسية في العالم، وقيمتها 500 ألف دولار، وجاءت تكريماً لابتكاره مستشعر CMOS للصور وتطويره وتسويقه.

من مختبر ناسا NASA إلى جيبك
كان فوسوم ضمن فريق في مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لوكالة ناسا طوّر مستشعر CMOS بفكرة «الكاميرا على شريحة واحدة»، بهدف تصغير كاميرات المركبات الفضائية. ثم جاءت تحسينات لاحقة بتقنية الثنائي الضوئي المثبّت (Pinned Photodiode)، فتفوقت مستشعرات CMOS في النهاية على مستشعرات CCD التي سيطرت على التصوير الرقمي سنوات طويلة.
لماذا انتصرت مستشعرات CMOS؟
- أرخص تصنيعاً: بتقنيات تصنيع الرقائق الإلكترونية نفسها.
- أقل استهلاكاً للطاقة: ما جعلها مثالية للأجهزة التي تعمل بالبطارية.
- مدمجة: يمكن وضع دوائر المعالجة على الشريحة نفسها، ما فتح الباب للقراءة السريعة والفيديو والمستشعرات المكدسة الحديثة.
واليوم تعمل مستشعرات CMOS في مليارات الهواتف وفي كل الكاميرات الرقمية تقريباً، من كاميرات المبتدئين حتى أغلى الكاميرات الاحترافية والسينمائية.
ما زال يبتكر
يعمل فوسوم أستاذاً في كلية دارتموث، وقد ابتكر مؤخراً «مستشعر الصور الكمّي» (Quanta Image Sensor)، وهو مستشعر يعتمد على تقنية CMOS ويعدّ الفوتونات واحداً واحداً للتصوير في الإضاءة الشديدة الخفوت. ونال سابقاً جائزة الملكة إليزابيث للهندسة وجائزة إيمي تقنية، ويحمل 185 براءة اختراع أمريكية.
لماذا تهم هذه القصة المصورين؟
كل تحسن نراه اليوم في الإضاءة الضعيفة والمدى الديناميكي وسرعة التصوير بُني على أساس هذا الاختراع. ومعرفة تاريخ أدواتنا تساعدنا على فهم ما نشتريه: حين تقرأ عن مستشعر «مكدس» أو «خلفي الإضاءة»، فأنت تقرأ عن أحفاد فكرة ولدت في مختبر لاستكشاف الفضاء.
تابعوا فوتو أرابيا لمزيد من أخبار عالم التصوير.
المصادر
الصورة: Eric Fossum Headshot — HIMNASEM، CC BY-SA 4.0 عبر Wikimedia Commons


