انطلقت مهمة أرتميس 2 (Artemis II) التابعة لوكالة ناسا (NASA) في 1 نيسان/أبريل 2026، لتكون أول رحلة مأهولة إلى محيط القمر منذ برنامج أبولو. وبالنسبة لعالم التصوير، كانت كاميرات أرتميس 2 جزءاً أساسياً من المهمة: أكثر من 28 كاميرا بين مثبتة على المركبة ومحمولة باليد.

الطاقم والكاميرات (كاميرات أرتميس 2)
ضم الطاقم القائد ريد وايزمان (Reid Wiseman)، والطيار فيكتور غلوفر (Victor Glover)، وأخصائية المهمة كريستينا كوك (Christina Koch)، والكندي جيريمي هانسن (Jeremy Hansen). ومن أبرز معداتهم:
- كاميرات نيكون (Nikon): استمراراً لعلاقة طويلة بين ناسا ونيكون في الفضاء، ويعتمد الطاقم أساساً على كاميرات Nikon D5 الاحترافية، ومنها بث مباشر في بعض مراحل الرحلة.
- أربع كاميرات GoPro: لتوثيق الحياة اليومية داخل المركبة، وتُحفظ لقطاتها محلياً فلا تظهر إلا بعد العودة.
- كاميرات مثبتة على مركبة أوريون: بعضها على أطراف الألواح الشمسية الأربعة.
«مدرسة سينما» للرواد
أرسلت ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) خبراء في التصوير والفيديو إلى هيوستن لتدريب الطاقم على سرد القصص بالصورة. كما استخدم الرواد أدوات محاكاة لتخطيط لقطاتهم، ومنها حوض «أورينتال» على القمر، والتدرّب على تصوير مشاهد في إضاءات مختلفة. وكان من أحلامهم إعادة التقاط صورة «شروق الأرض» (Earthrise) الشهيرة التي صوّرها طاقم أبولو 8 عام 1968.
لحظة طريفة: بطاقة ذاكرة تطير
في 12 نيسان/أبريل انتشر مقطع من البث المباشر تظهر فيه كريستينا كوك تطارد بطاقة ذاكرة قفزت من كاميرتها وسبحت في انعدام الجاذبية، قبل أن تمسكها خلال ثوانٍ وتعود للتصوير. تذكير طريف بأن أبسط تفاصيل التصوير تصبح مختلفة في الفضاء.
ماذا نتعلم كمصورين؟
- التخطيط المسبق: الرواد خططوا لقطاتهم قبل أشهر. وتطبيقات تخطيط الضوء ومواقع الشمس والقمر متاحة لنا جميعاً.
- الموثوقية أولاً: ناسا تختار كاميرات مجرّبة وليس الأحدث بالضرورة. في الرحلات المهمة، المعدات التي تعرفها جيداً أفضل من الجديدة.
- القصة قبل التقنية: تدريب ناشيونال جيوغرافيك ركّز على سرد القصص، لا على الإعدادات.
تابعوا فوتو أرابيا لمزيد من أخبار التصوير الفلكي والفضائي.
المصادر
الصورة: Artemis II Launch (KSC-04012026-Artemis II Launch-2) — NASA Kennedy Space Center / NASA/Brandon Hancock، Public domain عبر Wikimedia Commons


